تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
111
الدر المنضود في أحكام الحدود
وظاهر عبارة المبسوط وكذا السرائر أن وجوب القطع من باب السرقة وقد كان المذكور في العبارة هو الصغير الذي يتحقق فيه السرقة عرفا ولم يكن فيها ذكر عن البيع . ولو كان عليه ثياب أو حليّ يبلغ النصاب لم يقطع وإن كان صغيرا لثبوت يده عليها ولذا يحكم بأن ما في يد اللقيط له . فإن اللقيط وإن كان قد انقطع عن والدية إلا أنه لم ينقطع عن أثوابه وملابسه بل هو لابس لها وكذا الحر المسروق فإن أثوابه وإن كانت بمقدار النصاب قيمة فلا يقطع يد سارقه وإن كان هو بنفسه صغيرا لأنه مالك لأثوابه ولا بس لها فلم يكن يد غيره على ثيابه . نعم لو فرض سرقته للمال مع سرقة نفسه على وجه لم تكن يده عليه بل كان يد السارق عليه فهناك اتجه القطع . قال في المسالك : ولو كان معه ثياب أو معه مال يبلغ النصاب فإن كان كبيرا لم يتحقق سرقتها أيضا لأن يده عليها ولو كان صغيرا على وجه لا يثبت له يد اتجه القطع بالمال . ثم قال : ومثله سرقة الكبير بماله نائما إلخ . وأوضحه في الجواهر بقوله : ولو كان الحر كبيرا نائما على متاع فسرقه ومتاعه قطع لسرقة المتاع بناء على أن نوم الكبير عليه حرز له ولسرقة الحر إن باعه ، للنصوص السابقة . ثم إنه الحق في المسالك بالنوم ما في حكمه من السكر والإغماء كما أن العلامة أعلى الله مقامه الحق السكران والمغمى عليه والمجنون بالكبير النائم على متاع فسرق فقال : ولو كان الكبير نائما على متاع فسرقه ومتاعه قطع وكذا السكران والمغمى عليه والمجنون . انتهى . أقول : والظاهر رجوع مسألة الحر النائم إلى رواية صفوان ونومه في المسجد على حسب بعض الأخبار الدال على نومه على عباءه وقد تقدم نقله .